منتديات الحلم الجميل
أهلاً وسهلاً بكم بمنتديات الحلم

منتديات الحلم الجميل

إسلامــــــــــــي ثقافــــــــــــــي إجتماعـــــــــــــــي
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي (1342هـ ـ 1377هـ)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحلم
Admin
Admin
avatar

رقم عضويه : 2
عدد المساهمات : 375
تاريخ التسجيل : 22/07/2010

مُساهمةموضوع: الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي (1342هـ ـ 1377هـ)   الثلاثاء أغسطس 17, 2010 1:38 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي

علم من أعلام المنطقة بل من أعلام الجزيرة العربية ولد في قرية ( السلام ) من قرى الحكامية سنة 1342هـ ثم انتقل مع والده إلى قرية الجاضع ، اتسم بالذكاء والفطنة من نشأته الأولى .
وفي سنة 1358هـ قدم إلى المنطقة فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد القرعاوي الداعية المعروف ، متبراعاً بنشر العلم والدعوة السلفية ، فاتخذ من مدينة صامطة مركزاً لنشره العلمي وهناك التقى بالشيخ القرعاوي فتوسم فيه النجابة والاستعداد لتلقي العلم والمعرفة ، ومن ثم طلب من والد حافظ أن يضمه إلى طلبة مدرسته التي كان قد أنشأها ، فرفض أولاً ، ثم سمح له على شرط بأن يتلقى العلم لديه نهاراً ويعود إلى قرية الضاجع ليلاً

وفي عام 1360هـ توفى الله والدي الطالب حافظ فلازم الشيخ وتفرغ لطلب العلم ، فبز أقرانه وحاز إعجاب شيخه واستوعب من العلم في الوقت القصير مالا يحصله غيره في الأمد الطويل فأنابه على مدرسته ، وأجاز له أن يؤلف كتاباً في التوحيد فألف كتاب ( سلم الوصول في التوحيد) نظماً فكانت موضع استحسان شيخه ومعاصريه من العلماء ، ثم تابع نشاطه في اتأليف

ثم بث الشيخ القرعاوي مدارسه في أنحاء المنطقة ، وحفلت تلك المدارس بالنشاط العلمي وجعل الشيخ القرعاوي الشيخ حافظ مساعداً له للإشراف على سير التعليم والإدارة فقام بما وكل عليه خير قيام

وفي عام 1373هـ افتتحت وزارة المعارف السعودية أول مدرسة ثانوية بجازان وعين الشيخ حافظ مديراً لها ، ثم فتح معهد علمي بمدينة صامطة عام 1374هـ تابعاً للإدارة العامة للكليات والمعاهد العلمية ،فأسندت إدارته للشيخ حافظ ولم يزل على ذلك النشاط المبرور حتى توفاه الله في الحج بمكة المكرمة عام 1377هـ ، وراح مأسوفاً عليه ، وأحدثت وفاته فراغاً لم يسد إلى الآن ، وقد رثاه غير شاعر من تلاميذه وغيرهم .

مؤلفاته

كتاب رجوزة سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول الكريم
كتاب : معارج القبول سرح سلم الوصول
كتاب :أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة
رسالة:الجواهر الفريدة في تحقيق العقيدة
رسالة : اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون
منظومة: لامية المنسوخ في المنسوخ والنسخ وما يدخله
كتاب :دليل أرباب الفلاح لتحقيق فن الإصلاح
كتاب : السبل السوية لفقه السنة المروية
منظومة : وسيلة الحصول إلى أمهات الأصول في الفقه
كتاب : نيل السول في تاريخ الأمم وسيرة الرسول
رسالة : النور الفائض من شمس الوحي في علم الفرائض
نصيحة الإخوان المشهورة بالقاتية
المنظومة : الميمية في الوصايا والآداب العلمية

وله غير ذلك من المؤلفات ، وقد طبعت جميع مؤلفاته المذكورة على نفقة الدولة في عام 1373-1374هـ يمطابع البلاد السعودية بمكة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صوره الشيخ حافظ حكمي رحمه الله



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
=====================

حافظ بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي الحكمي نسبة إلى الحكم بن سعد العشيرة أحد بطون قبيلة مذحج, ولد الشيخ حافظ في سنة 1342 هـ بقرية "السلام" التابعة لمدينة "المضايا" الواقعة في الجنوب الشرقي لمدينة جازان ثم انتقل مع والده إلى قرية "الجاضع" التابعة لمدينة "سامطة" المعروفة, ونشأ الشيخ "حافظ" في كنف أبيه وأمه, وكان يرعى لهما الغنم والماشية جريا على عادة المجتمع في ذلك الوقت, ولكن حافظ امتاز عن فتيان مجتمعه -فقد كان آية في الذكاء وسرعة الحفظ- فلقد حفظ القرآن وهو يرعى الغنم لأهله وعمره لم يتجاوز الثانية عشرة, وكان الشيخ عبد الله القرعاوي رحمه الله يتردد إليه وإلى أخيه محمد بن أحمد في قريتهما ويلقي عليهما الدروس لكون والدهما لم يرض بانتقالهما إلى المدرسة وكان "حافظ" ملهما يفهم كل ما يلقى إليه من الدروس بسرعة ,ومكث على هذه الحال حتى توفي والده في عام 1360 هـ ومن ثم تفرغ للدراسة والتحصيل ولازم شيخه "القرعاوي" فبرز في دراساته وأثمر وأجاد الشعر والنثر - فكان كما قال عنه شيخه: ليس له في وقته نظير بالتحصيل والتأليف والتعليم والإدارة في هذه المنطقة- فزوجه ابنته وأنجبت له أولادا صالحين طلبة علم.

وفي عام 1362 هـ طلب الشيخ عبد الله القرعاوي من تلميذه حافظ الحكمي أن يؤلف كتابا في التوحيد يشتمل على عقيدة السلف الصالح نظما يكون كاختبار فصنف كتابه "أرجوزة سلم الوصول إلى علم الأصول" كما صنف في الفقه وأصوله وفي التوحيد وفي السيرة النبوية والمصطلح والفرائض وغير ذلك نظما ونثرا, وله من المصنفات المطبوعة وغير المطبوعة ما يزيد على خمسة عشر كتابا, وقد صنف هذه الكتب مع قيامه بالتدريس ومراقبته للمدارس الأخرى, وآخر وظيفة شغلها هي: إدارة المعهد العلمي بسامطة.
بعد أن حج سنة 1377 هـ وافته منيته في الثامن عشر من ذي الحجة عام 1377هـ بمكة المكرمة وهو في ريعان شبابه ودفن في بلد الله الحرام رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ,وكان لوفاته رحمه الله وقعا شديدا في نفوس زملائه وتلاميذه ومحبيه فلقد خسروا رجلا يفتدى بالرجال وعلما لم تعرف المنطقة مثله من الأعلام, وقد رثاه كثير من تلاميذه وزملائه رثاء رائعا- رحمه الله ونفع بعلومه.
والله ولي التوفيق, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.


بقلم الشيخ عبد الله بن سليمان بن حميد


منقول
حافظ بن أحمد الحكمي
بقلم: أحمد بن علي علوش المدخلي


مولده ونشأته :
ولد - رحمه الله - لأربع وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة وألف بقرية السلام الواقعة شرق مدينة المضايا حاضرة قبيلة الحكامية التي ينتسب إليه الشيخ حافظ .
انتقل منها وهو صغير رفقة أبيه أحمد إلى قرية الجاضع التي بها كثير من مصالح والده من أراضي زراعية وغيرها ، فنشأ بها ، ولما اشتد عوده قليلا بدأ يشارك أخاه الأكبر محمد في رعي غنم والده .
استمر الشيخ في هذه المهنة المتعبة قرابة عشر سنوات حيث سمع في عام 1359هـ بوجود مدرسة سلفية في سامطة يقوم بالتدريس فيها الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي ، فحرص على الالتحاق بها .
التقى الشيخ حافظ بشيخه فكان هذا اللقاء نقطة تحول في حياته حيث ترك رعي الغنم وتفرغ للدراسة بإذن والديه ، وبعد موته عطف عليه الشيخ عبد الله وآواه فأقام بالمدرسة في سامطة وبها ختن عام 1360هـ ، وأَوْلَم له شيخه وليمة على ختانه دعى لها أعيان سامطة والطلبة المغتربين ، وأعلن فيهم أن من رغب في ختان ولده في المدرسة فهو مستعد بالتكلفة وبذلك قضى الشيخ القرعاوي على عادة السلخ – عادة السلخ عادة مذمومة وقاتلة حيث كان الختان يسلخ ذكر المختون كاملا وربما واصل السلخ إلى سرته – وبعض المنكرات التي يحصل فيها اختلاط الرجال بالنساء في اللهو واللعب ، وكانت نفقته من الشيخ القرعاوي ، وفي 8 محرم 1367هـ زوجه شيخه عبد الله ابنته وأنجب منها أحمد وعبد الله ، وبعد زواجه استقر في قرية السلامة العليا حتى شهر رجب عام 1368هـ حيث انتقل إلى مدينة بيش واستقر بها إلى نهاية عام 1372هـ حيث انتقل إلى مدينة جيزان وبقي بها إلى نهاية 1373هـ حيث عاد إلى سامطة واستقر بها إلى عام 1377هـ حيث توفي .
طلبه للعلم :
طلب العلم على عدد من الشيوخ ومنهم :
1 - الشيخ محمد بن أحمد الحكمي أخو الشيخ حافظ .
2 - الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي .
يعتبر الشيخ عبد الله القرعاوي هو الشيخ الوحيد لتلميذه حافظ إذ يعود الفضل بعد الله في اكتشافه ورعايته وتدريسه مذهب السلف وتوفير الكتب له من كل مكان بل سكن الشيخ معه في بداية الطلب ما يقارب أربع سنوات حتى ذكر عنه أنه غدا عالما يشار إليه بالبنان ، بل اعترف تواضعا أن تلميذه حافظ فاقه في العلم والنشاط ، ويتضح ذلك من رسالة كتبها الشيخ لولي العهد سعود بن عبد العزيز حوالي عام 1371هـ أثنى فيها ثناء عطرا على تلميذه حافظ .
3 – الشيخ محمد عبد الرازق حمزة .
درس عليه الشيخ حافظ فترات متقطعة أكثرها في بعد الحج ، وفي أول عام 1367هـ بقي الشيخ حافظ في مكة أكثر من أربعة أشهر وكان له درسان على الشيخ محمد عبد الرازق أولهما وقت الضحى إلى صلاة الظهر ، والفترة الثانية وهي خاصة بالشيخ حافظ رحمه الله حيث يدرس على الشيخ في علوم اللغة وخاصة البلاغة .
4 - الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني .
درس عليه الشيخ حافظ - رحمه الله - في مكة وخاصة علوم الحديث ، وكان يزوره في المكتبة ، وقد أعجب الشيخ المعلمي ، وأعجب هو بالشيخ حافظ ، وكان صديقا له يدفع إليه من مؤلفاته المخطوطة ما لا يدفعه إلى غيره .
هؤلاء أشهر شيوخ الشيخ حافظ .
سرعة حفظ الشيخ حافظ - رحمه الله - :
لقد كان الشيخ حافظ سريع الحفظ للعلوم ومن ذلك :
كان الشيخ عبد الله يلقي الدرس على طلابه مرة واحدة فيعيده الشيخ حافظ ما يخرم منه حرفا واحدا ، وربما زاد عليه .
حفظ الرحبية وشرحها في الفرائض في ثلاثة أيام ، وقبلها حفظ لامية الأفعال وهو راع ن وكان يحفظ مع دروسه كل يوم ربع جزء من القرآن . كان الطلاب يقرؤن على الشيخ حافظ في صحيح البخاري وغيره من الأمهات ، فيعيد ما قرؤا بالسند لا يخرم منه حرفا ، ويعرف برجال السند واحدا واحدا من حفظه .
نظم الكثير من كتبه في التوحيد والفقه وأصول الفقه والسيرة وغيرها من حفظه .
وفاته :
ألمت بالشيخ وعكة زكام في أيام التشريق بمنى ، وتعجل رحمه الله تعالى ، ولما نزل مقر الشيخ عبد الله القرعاوي في جرول اشتد به المرض فنقل إلى مستشفى الزاهر بمكة المكرمة وبقي به حتى توفي ضحى يوم السبت الثامن عشر من ذي الحجة عام سبعة وسبعين وثرث مئة وألف من الهجرة حوالي الساعة الثالثة والنصف صبحا بالتوقيت الغروبي أي ما يقارب العاشرة صباحا بالتوقيت الزوالي ، وقد أخرج من المستشفى وجهز وصلي عليه في يومه بالمسجد الحرام وأمّ الناس في الصلاة عليه سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - ودفن من يومه بمقبرة العدل بمكة المكرمة رحمه الله .
مـــصــنـفــاتـــه :
أ - في التوحيد :
1 - سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم .
وهو نظم في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في حقيقة التوحيد ، وأصول الإيمان . مطبوع .
2 - أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة . مطبوع
3 - معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول . مطبوع .
وهو شرح لمنظومة سلم الوصول . مطبوع .
4 - الجوهرة الفريدة في تحقيق العقيدة . مطبوع .
5 - مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام . مخطوط .
6 - رسالة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . مخطوط .
ب - في علوم الحديث :
7 - دليل أرباب الفلاح لتحقيق فن الاصطلاح . مطبوع .
8 - محتصر دليل أرباب الفلاح . مخطوط .
9 - اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون . مطبوع .
ج - في الفقه وأصوله :
10 - السبل السوية لفقه السنن المروية . مطبوع .
11 - النور الفائض من شمس الوحي في علم الفرائض . مطبوع .
12 - وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول . مطبوع .
13 - متن لامية المنسوخ . مطبوع .
14 - شرح الورقات لأبي المعالي الجويني . مخطوط .
د - في التاريخ :
15 - نيل السول قي تاريخ الأمم وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
مطبوع .
هـ – في النصائح والآداب والأمالي :
16 – نصيحة الأخوان عن تعاطي القات والتبغ والدخان . مطبوع .
17 - المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية . مطبوع .
18 - همزية الاصلاح في تشجيع الإسلام وأهله والتمسك كل التمسك أساسه وأصله ( قصيدة ) . مخطوطة .
19 - القصيدة الهائية في الزهد . مطبوع .
20 - مجموعة خطب في مناسبات مختلفة . مخطوطة .
21 - مجموعة قصائد في أغراض مختلفة . مخطوط .
22- أمالي على طلابه في المدرسة والمعهد . مخطوطة .







بقلم: محمد بن سرّار اليامي
......................................

رأيت أن الهمة العالية ترفع مقام صاحبها ، وتورثه النجاح ولا أدل على ذلك من أهل السير العطرة .. خذ على سبيل المثال لا على سبيل الاجمال هذه الفوائد من سيرة الشيخ / حافظ بن أحمد الحكمي – رحمه الله ..
أولها :
بناء الذات ، وهذا من لوازم النجاح ..
إذ أن الشيخ – رحمة الله كان شديد الحرص على الطلب ، علي حفظ كتاب الله ، وكان دافعه ذاتياً ..
فإن كانت لك عزيمة ذاتية صادقة في تغيير واقعك نجحت ، وغيرت للأحسن ... ، وهذه من ميز المبرزين اللامعين في هذه الدينا ..
ثانيها :
إذا توافرات الهمة ، فإن النجاح حليف لصاحبها .. ، ولو قل المال ، وضعفت راحلة الدينا ..
ثالثها :
أن الذكاء والنبوغ ليس حكرا على طائفة عرقية ، ولا علي بلد ، أو مصر من الأمصار ..
بل هو إصطفاء وإنتقاء من الله جل ذكره ، لكنه يحافظ عليه بأمور فيها البعد عن المعاصي والذنوب ، ومنها البعد عن المشغلات من أمور هذه الدنيا ، ومنها طلب الكفاية فقط في المعيشة ، ومنها ترتيب الوقت ، وصرف الجهد في المهم و الأهم ، و هكذا ...
رابعها :
الإفادة مما هو في مستطاع الإنسان ، فان إستغلال الموارد في الحياة مهم ، فكيف به ، وهو في حياة العلم والعلماء .. ، فضبط ما هو في اليد من المتون ، وحفظ النصوص ، وتعلمها وفهمها أمر هام غاية الأهمية للنجاح واللموع في هذه الحياة .
خامسها:
أن التواضع سبيل لزيادة العلم ، وأن إزدياد العلم سبيل لإرغام العدى .. قال ابن الوردي :
في إزدياد العلم إرغام العدى *** وصلاح العلم إصلاح العمل
ومن تواضع فتح لنفسه مجالات لاخذ العلم عمن عاصروه بكل تواضع وسكينه ، وهذا ما حصل لشيخنا حين أخذ علمه عن القرعاوي وغيره بل ومن اقرانة .
فالعلم حرب للفتي المتعالي *** كالسيل حرب للمكان العالي
هذا وهو مالقي الشيخ القرعاوى إلا وهو قد ختم القران ، وجود الكتابة ، وحفظ بعض المتون .. وتعلمها مع أخيه محمد رحم الله الجميع ...
سادسها :
الجلد على الطلب والصبر في ذلك ، وفي تعليم الناس ، وفي نشر العلم ، وهكذا من توفيق الله جل وعز .. فمن إحترقت بداياته أشرقت نهاياته .. ، وحقق مطالبه وغاياته ..
سابعها :
أن الفقر مادة الكفاح ، والكفاح أصل أصيل في الإبداع والتميز ... ، وهو أعني الفقر . يجمع قلب الانسان ، ولا يكون مشغولا بهذه الدنيا إذ أنه قد عزف عما في أيدي الناس
ثامنها :
لابقاء ، ولاثبات ، لا ينفع إلا لمن وفقه الله ، وكان من أهل الرسوخ في العلم الشرعي ..
وقد ينتفع أجيال كثيرة بعلمه ، لما رزقه الله من العلم والاخلاص ، والقبول ..
تاسعها :
التسهيل منهج ، والتيسير على المسلمين هو سبيل أهل العلم الراسخين ، وهذا من باب الرفق بأهل الإيمان ، سواء في طريقة التعليم ، او التأليف ، او العبارة أو الاشارة ، وهذا هو الذي يزرع حب الشريعة في قلوب العباد .. ، ويخلد العلم النافع .
عاشرها :
شغل الفراغ ، وإشغال الزمان بما يفيد الانسان في الدارين فان عقلاء بين ادم يمقتون الرجل الذي ليس في شغل من أشغال الدينا والاخرة ...
وأغتنام الدقيقة يخرج علماء ناصحين لامتهم ، أصحاب همة متوافرة على البذل والعطاء لهذه الامة ..
هذه عشرة كاملة أفدتها من سيرة الشيخ حافظ رحمة الله رحمة واسعة ..
فهلا نهلنا من هذه الموارد العذبة وهلا أفدنا من تجاربهم الحياتيه ..
لنسير على خطاهم ، ونقتفي أثرهم فلا حاضر لمن لا ماضي له ، والجمع بين الاصالة ، والمعاصرة ، هو سبيل أهل الذكاء ، ولذكاء ..
ليقدموا الحلول الصحيحة للامة الاسلامية ..
بأصالة في المنهج والدليل ، وبروح العصر وعلومه والته ..
والحقيقة :
أنى ممن أعجب بشخصيه هذا الرجل حتى رايتنى في كل درس ومحفل أعرج على شئ من خصاله الحميدة ، وأنثر شيئا من درره المجيدة ...
ولقد داملت قرائة مصنفاته فرأيت جهبذاً تحريراًَ رحمه الله – وبكل صدق وانصاف لم يعطى قدره في هذا الزمن ، ولا أدري هل الحسد هو السبب ، أم ضعف الطلاب في خدمة شيخهم ... ، والمهم هو علاقتي مع هذا الجبل العظيم ...
فتشبهوا أن لم تكونوا مثلهم *** إن التشبه بالكرام فلاح




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي (1342هـ ـ 1377هـ)


أعجوبة دهره , وفريد عصره , وبقية السلف الصالح , العالم الجليل , والثقة النبيل , والثمرة التي غرسها الداعية العظيم عبدالله القرعاوي , وتعهدها حتى آتت أكلها بإذن ربها: حافظ بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن مين بن علي بن مهدي بن أحمد بن حسين بن علي بن صغير بن علي (أبوشملة) بن محمد بن علي بن عبده بن عبدالهادي بن صديق بن طاهر بن أبي القاسم بن علي بن محمد بن أبي بكر الحكمي الأصغر بن محمد بن علي بن عمر بن عثمان بن محمد بن أبي بكر بن عبدالله بن عبدالواحد بن أبي بكر الحكمي الأكبر صاحب عواجة.

ولد بقرية السلام من قرى جازان –وتسمى اليوم الخمس-, في عام 1342هـ لأربع وعشرين ليلة خلت من رمضان , وتعلم بها مباديء القراءة والكتابة , ولما شب رعى لوالديه الغنم , ولكن الله هيأ له من أخذ بيده وسار به في طريق العلم وذلك بوصول شيخه عبدالله بن محمد القرعاوي الذي ما إن علم بغلام يقال له حافظ , نبيه فطن حتى سار إلى أبيه , وأغراه وجعل له من يخدمه , واحتضنه في مدارسه , وهيأ له عيشة لطلب العلم , وجلب له الكتب من أقاصي الدنيا. وذاك لما رأى عليه من سيمياء العقل , ومخايل النجابة.
وقد ذكر من ترجم له أنه بدأ بالتعلم عن طريق الكتاب يساعده في ذلك أخوه الاكبر محمد الذي لم يزل حيا حتى كتابة هذه الاسطر , وفي بداياته أعاجيب ذكرت في الدلالة على سرعة بديهته , وقوة حافظته.
وكان أول لقاء له بالشيخ القرعاوي عام 1359 هـ ثم توثقت علاقة الطالب بأستاذه , وصار بعدها مساعدا له في التدريس والتعليم , وكان له من المشايخ غيره منهم : الشيخ محمد بن عبدالرزاق حمزه درس عليه الشيخ حافظ بمكة في فترات متقطعة , ومنهم : الشيخ عبدالرحمن بن يحيى المعلمي صاحب كتاب التنكيل , درس عله ايضا بمكة .
وللشيخ حافظ تلامذة كثر , منهم من كان من أقرانه سنا إلا أنهم احتاجوا لعلمه وورعه, وقد استوفاهم علوش في كتابه لكن أذكر هنا شيأ يسيرا , فمنهم : الشيخ أحمد بن جابر المدخلي , وأحمد بن يحيى النجمي , وحسن بن زيد النجمي , وحسن بن يحيى حملي , وحسين بن عبدالله الحكمي , وعلي بن قاسم الفيفي , وإبراهيم بن حسن الشعبي , وزيد بن هادي المدخلي , وعلي بن صديق العريشي , وعلي ابو زيد الحازمي.

ولما كان شيخه القرعاوي صاحب تجوال في المنطقة للتعليم وتأسيس المدارس , فقد كان مرافقا له أينما كان , حيث ذهب معه إلى سامطة مدرسا بها ثم إلى بيش وصبيا وضمد , وقد كانت مدة تجواله تلك من عام 1364هـ إلى عام 1372هـ , ثم أصبح مديرا لمعهد صامطة الذي كان مركز الاشراف على بقية مدارس الشيخ القرعاوي في المنطقة , وفي عام 1377هـ حج ووافاه الأجل المحتوم بعد قضائه حجته فما أحقه بقول أبي تمام :
فتى كلما فاضت عيون قبيلة ***دما ضحكت عنه الاحاديث والذكر

ولقد أفردت حياة الشيخ حافظ بمؤلفات , وذلك لما كان له من جهود بارزة في نشر العلم والتعليم بمنطقة جازان , وقد ترك رحمه الله مؤلفات رائعة في مجالات شتى من فروع العلوم الاسلامية منها مالم يزل مخطوطا ومنها ما طبع ,
فمن المخطوط :
- مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي السلام , في فن التوحيد .
- رسالة في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- شرح الورقات لأبي المعالي الجويني , في فن الاصول . وقد املاه على طلابه في المدرسة .
- همزية الاصلاح في تشجيع الاسلام وأهله والتمسك كل التمسك بأساسه وأصله . وهي قصيدة همزية في مائتين وبيتين , نظمها عام 1368هـ بعد توطين اليهود في فلسطين .
- مختصر دليل ارباب الفلاح , اختصر فيه كتاب دليل ارباب الفلاح حين شق على الطلاب استيعابه , ولم يزل مخطوطا .
- الاحاديث الثلاثة في البخاري .
- مجموعة خطب في مناسك مختلفة.
- مجموعة قصائد في أغراض مختلفة.
- أمالي علمية على طلابه أثناء تدريسهم , منها : شرحه على منظومة العمريطي للورقات . وتكملة نظم الشبراوي في النحو, وهي لامية من ستة وستين بيتا .
- وضوابط مسائل أصول الفقه , وشرح البيقونية , وشرح تحفة الأطفال في التجويد , وجدول في الفرائض , وشرح بعض العوامل في النحو وغيرها.

ومن مؤلفاته المطبوعة:
- منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول , في فن التوحيد , وهي في ثلاثمائة بيت ,أحلى من الشهد عند ذائقه . وهو أول مصنف للشيخ حافظ رحمه الله , ألفه وعمره إحدى وعشرون سنة, عام 1362هـ.
- معارج القبول ,وهو كتاب في شرح المنظومة السابقة , سار ذكره في الافاق لغزارة مادته , وحسن تبويبه , في مجلدين كبيرين وقد أصبح فور طبعه من المراجع المقرره في العقيده .
- أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة على طريقة السؤال والجواب , وقد قام بتحقيقه الشيخ أحمد علوش مدخلي ضمن دراسته للمؤلف.
- الجوهرة الفريدة في تحقيق العقيدة . وهي قصيدة دالية في مائتين وستة وتسعين بيتا ,نظمها ردا على متهمين له بالتمذهب بالمذهب الزيدي ,قال في مطلعها :
يارب يا حي يا قيو يا صمد **** إليك يا رب أشكو ضيم ما أجد
إني بليت بأهل الجهل في زمن ****قاموا به ورجال العلم قد قعدوا

وقد طبعت عام 1373هـ ثم عام 1393هـ
- دليل أرباب الفلاح لتحقيقى فن الاصلاح .في مصطلح علوم الحديث ,على طريقة السؤال والجواب , وهو يشهد لمؤلفه بسعة علمه .وقد انتهى من تأليفه عام 1365هـ في الخامس من صفر . وطبع غير محقق عام 1374هـ ثم طبع بتحقيق الباحث خالد بن القاسم الردادي , وطبعته مكتبة الغرباء الاثرية.
- اللؤلؤ المكنون في أحول الأسانيد والمتون . وهي منظومة في ثلاثمائة وأربعين بيتا أتمهاى عام 1366هـ وهو وفي فن مصطلح الحديث . وقد طبع الكتاب بمطابع البلاد السعودية , وربما عام 1373هـ.
- السبل السوية لفقه السنن المروية , وهي تعد أكبر منظومة في الفقه الاسلامي , تزيد أبياتها عن ألفين ومائتي بيت . وقد سئل عن نظمه ذلك فقال : إنه كان ينظم في الليلة ثلاثمائة بيت , وفي ليلة أربعمائة بيت , بدأ نظمه عام 1364هـ وطبع في حياته عام 1373هـ. بمطابع البلاد السعودية , وأعيد طبعه بعد ذلك مرات. وقد شرع في شرحه لكن عوجل قبل ذلك رحمه الله . وقد قام بشرحه الشيخ زيد بن محمد المدخلي في ستة مجلدات , انتهى منها في الثالث عشر من رمضان عام ألف وأربعمائة وعشرة .
- النور الفايض في علم الفرايض , وهي رسالة في ست وأربعين صفحة , فرغ منها في 1364هـ وقد طبعت عام 1373هـ .
- وسيلة الحصول على مهمات الأصول . وهي منظومة في ستمائة وأربعين بيتا , نظمها عام 1373هـ وطبعت في نفس العام ثم طبعت ثانية عام 1392هـ وثالثة في العام الذي يليه . وهي تعد اخر ما نظم من المتون , وهي في فن أصول الفقه.
- متن لامية المنسوخ وهي قصيدة لامية من مائة واثنين وثلاثين بيتا نظمها قبل 1371هـ في فن الناسخ والمنسوخ .وقد طبعت عام 1373هـ بمطابع البلاد السعودية .
- نيل السول في تاريخ الأمم وسير الرسول صلى الله عليه وسلم . وهي منظومة في تسعمائة وأربعة وسبعين بيتا ,وقد طبع عام 1373هـ .
- نصيحة الاخوان عن تعاطي القات والتبغ والدخان . وهي قصيدة تائية في مائة وواحد وتسعين بيتا , نظمها عام 1363هـ ردا على مجيز لتعاطيها . وفيها ظهرت براعته المناظرة لدى الشيخ رحمه الله. وقد طبعت عام 1374هـ
- المنظومة الميمية في الوصايا والاداب العلمية , قصيدة على قافية الميم في مائتين وستة واربعين بيتا, انتهى منها عام 1364هـ ,وقد طبعت عام 1373هـ وثانية عام 1392هـ.
- القصيدة الهائية في الزهد . وهي في ثمانية وثلاثين بيتا , وقد شرحها الشيخ زيد بن محمد المدخلي , وطبعت عام 1407هـ .

ونحن إذا تأملنا كثرة مؤلفاته وغزارة ما دتها وتنوع فروعها , ونظرنا لكثرة ما كان يضطلع به الشيخ رحمه الله من أعمال , لوجدنا أن ما حققه إنما يدل على موهبة أعطيها من الله ,وأنه رزق عبقرية فذة , والله يؤتي فضله من يشاء.
وهنا وقفة نجتلي فيها عجائب من أمر هذا الشاب العالم فقد ولد في عام 1343هـ وسمع عن الشيخ القرعاوي في عام 1359هـ وعمره ستة عشر عاما ثم نجده يبدأ في التأليف عام 1363هـ وعمره واحد وعشرون عاما ثم يستمر في التعلم والتعليم والتأليف أربعة عشر عاما ثم يتوفاه الله وعمره أربعة أو خمسة وثلاثون عاما في ريعان الشباب , وقد ترك خزانة من المؤلفات تقارب ثلاثين مؤلفا احتوت على ما يقارب ثلاثة الاف وستمائة وخمسة وأربعين بيتا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
انظر
حسين صديق الحكمي, من مشاهير الحكميين,ص100-110.
















_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نوفا
نائب المديرالعام
نائب  المديرالعام
avatar

رقم عضويه : 6
عدد المساهمات : 538
تاريخ التسجيل : 08/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي (1342هـ ـ 1377هـ)   الجمعة أبريل 15, 2011 1:36 am

يعطيك العافيه

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي (1342هـ ـ 1377هـ)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحلم الجميل :: الا قســــــــــــــــام الا دبيـــــــــــــــــــــــــــــــه :: قســــــــــــــــم التاريخ القديم و الحديث-
انتقل الى: